وداعا لرائحة الفم الكريهة

وداعا لرائحة الفم الكريهة

قد قالوا : والأذن تعشق قبل العين أحياناً ، والمفكر الشاعر عبدالله الكسواني يقول : والأنف يعشق قبل الأذن أحياناً ، فللرائحة جاذبيةً لا تقاوم ، وكم عرفنا أن فلاناً كان في المكان وذلك لأن رائحته تملأ المكان لكل إنسان منا رائحته الخاصة التي يتميز بها ، وربما تكون كريهة و ربما تكون جميلة ، ومن منا لا يحب أن تكون رائحته جميلة ، هل سمعتم عن شخص تباهى برائحة عرقه الكريهة مثلاً ؟ هل سمعتم عن إنسان جذبته رائحة شيء كريه ؟ إن الرائحة معبر للروح ، والرائحة مثل مفترق طرق ، فإن كانت كريهة قادتك إلى الإشمئزاز وإن كانت جميلة سارت بك إلى الإنتعاش وحب الحياة ، يقولون أن الفرنسيون قد ابتكروا العطور لأنهم كسالى ولا يغتسلون ، فإبتكروا العطور ليعوضوا فيها عن الإغتسال لإكتساب رائحة زكية تطغى على رائحة العرق والقذارة والأوساخ التي علقت في أجسامهم جراء عدم الإغتسال حسناً سنضع العطر على جلودنا بل وسنغطس في بركة من العطور لتفوح منا رائحةً تعبق في المكان لميل إلى الأمام ، ولكن كيف سنعمل مع رائحة الفم ؟ والفم كما هو معروف هو الخطوة الأولى للعشق الجسدي والبوابة الرئيسية للعلاقة الحميمة ما بين الزوجين ، لقد نهى الرسول أن يرتاد المصلون المسجد إذا ما تناولوا بصلاً أو ما شابه حتى لا يؤذوا الآخرين برائحة فمهم الكريهة ، وهناك معضلةً بهذا الصدد تتعلق برائحة الفم التي لا ترجع لعدم إلتزام المرء بقواعد النظافة العامة وإنما لعلة مرضية فيه ، ربما في أسنانه أو لثته أو بلعومه ومريئه ومعدته وأمعائه ، فلا تجدي النظافة هنا نفعاً للتخلص من رائحة الفم الكريهة ، فما العمل في هذه الحال إذن : إن رائحة الفمّ الكريهة كما أشرنا أعلاه هي حالة مرضية ، ونراها تؤرق النساء والرجال والشباب والعجزة والفقير والغني والأمير على حدٍ سواء. ونجد أن هناك عوامل عديدة تساعد في تفاقم وزيادة رائحة النفس المزعجة الصادرة عن الزفير ، ومن أبرزها إهمال نظافة الفم ، والعناية الدائمة والحثيثة به ، ونجد أن أكثر من خمسةٍ وسبعين في المائة من حالات هذا المرض المزعج ، تنتج عن عدم مراعاة الإنسان القواعد الصحية الواجب منه إتباعها في الإعتناء بنظافة فمه وأسنانه. وبشكل عام، تنتج رائحة الفم غير المستساغة عن تشكّل نوع من الكبريت، وذلك بفعل البكتيريا وكذلك ترسّبات الجير في الفم. ونجد أنه يمكن أن تنتج هذه الرائحة عن إلتهاب في اللثة، أو ربما لوجود فضلات طعام ورواسب منه على سطح الأطقم الصناعية داخل الفمّ. كما يمكن أن تنتج أيضاً عن أمراض أخرى عديدة ، مثل إلتهاب اللوزتين، أو عن إلتهاب الجيوب الأنفيّة، وجراء إلتهاب الشعب الهوائية كذلك ، وطبعاً لا ننسى أهم الأسباب ألا وهو التدخين ، ورائحة الفم تنشأ أيضاً عن عسر الهضم، وعن الفشل الكلوي. العلاج يبدأ بتنظيف الأسنان بعد كلّ وجبة طعام بالفرشاة ومعجون الأسنان . وإستعمال الخيط بإنتظام وزيارة الطبيب للتنظيف الدوري ،ويجب شرب الماء دائماً لأن الجفاف يسبب الرائحة ، وتناول الفاكهة دائماً ، وذلك منعاً لجفاف الحلق. أما بالنسبة إلى الأمراض المسببة للرائحة الكريهة في الفم ، فإنّ الحلّ الأمثل والأفضل هو بالبحث عن علاج ناجع وفعال لتلك الأمراض. شراب الزعتر، و مضغ حبات القرنفل مع العسل ،و مضغ البقدونس ،ومضغ أوراق النعناع الطازجة،وإستخدام منتجات غسول الفم تعد من الأعشاب الطبيعية الرائعة للتخلص من كل الروائح الكريهة في فم أي إنسان .


شاركهــا على فايسبوك